حكم الدلك في الغسل من أوائل ما يحتاجه طالب العلم في باب الطهارة، إذ تتفرع عنه ثلاث مسائل كبرى: أولاها حقيقة الدلك ومدى اشتراطه لصحة الغسل، وقد أوجبه المالكية استنادًا إلى دلالة اللغة، وخالفهم الجمهور فاكتفوا بإفاضة الماء وتعميمه. والثانية النية وأثرها في انعقاد الطهارة وتعدد مقاصدها، وهل يجزئ غسل واحد عن موجبين. والثالثة صفة الغسل الكامل وترتيب أعماله المسنونة، ومنها حكم المضمضة والاستنشاق، وأحكام نقض شعر المرأة عند الاغتسال.
يتناول هذا الدرس من سلسلة الفقه المالكي أحكام الغسل، بدءا بمسألة الدلك وحكمه عند المذاهب المختلفة، ثم النية وتعدد المقاصد فيه، وصفته الكاملة المرتبة، وحكم نقض شعر المرأة عند الاغتسال، وينتهي ببيان موجبات الغسل الكبرى عند الفقهاء.
ماذا تخرج به
- فهم حكم الدلك وشروط صحة الغسل
- بيان أثر النية في صحة الطهارة وتعدد مقاصدها
- معرفة الصفة الكاملة المرتبة لغسل الجنابة
- توضيح حكم نقض شعر المرأة وموجبات الغسل
أبواب المجلس
- حقيقة الدلك في الغسل وحكمه الفقهي ▸ 03:34
- النية وأثرها في صحة الطهارة وتعدد مقاصدها ▸ 12:25
- صفة الغسل الكامل وترتيب أعماله المسنونة ▸ 24:55
- أحكام نقض شعر المرأة عند الغسل ▸ 38:03
- بداية فرضية الغسل وموجباته الشرعية ▸ 41:29
حقيقة الدلك في الغسل وحكمه الفقهي
يبين هذا الباب معنى الدلك في الغسل وأثره في تعميم الماء على البدن، ويستعرض خلاف الفقهاء في اشتراطه لصحة الغسل، مع ذكر الحلول العملية لإيصال الماء إلى المواضع التي يصعب الوصول إليها باليد.
قسمٌ لم يُقتطع · 00:00 – 03:34
أسرار الغسل الصحيح وفرضية الدلك لضمان تعميم الماء على البدن ▸ 03:34
يوضح المحور أن تعميم الماء على كل البدن في الغسل واجب باتفاق العلماء، لكن الصب المجرد قد لا يبلغ بعض المواضع الخفية من الجسد، فاشترط المالكية إمرار اليد مع صب الماء، وهو الدلك، وعدّوه من فروض الغسل الخمسة.
سر وجوب الدلك في الغسل عند المالكية ودلالة اللغة ▸ 05:41
يستدل المالكية على وجوب الدلك باللغة والسنّة؛ فالعرب تفرّق بين الغسل والغمس أو الإفاضة أو النضح، فلا تسمي الرش المجرد غسلاً، ودلّ على ذلك ما ورد في السنّة من التفريق بين نضح الثوب وغسله، فجعلوا الزائد عن الرش هو الدلك.
هل يشترط الدلك لصحة الغسل عند جمهور الفقهاء؟ ▸ 07:16
يذهب الجمهور من الحنفية والشافعية والحنابلة إلى أن الدلك ليس من فرائض الغسل، وأن إفاضة الماء تكفي، واستدلوا بأن الآية جعلت غاية الاغتسال من الجنابة هي الاغتسال نفسه، بخلاف الوضوء الذي أجمع على أن غسل الوجه فيه يستلزم إمرار اليد.
هل الدلك شرط لصحة الغسل أم تكفي إفاضة الماء؟ ▸ 08:25
حلول فقهية مبتكرة لإيصال الماء إلى المواضع الصعبة في الوضوء ▸ 10:04
يذكر المحور حلولاً لمن لا تبلغ يده بعض مواضع جسده كخلف الظهر، فأجاز المالكية أن يوكّل من يدلك له تلك المواضع، أو يستعين بمنديل أو حبل يمرره على موضع العسر ليصل الماء مع الدلك إلى كل مكان من البدن.
النية وأثرها في صحة الطهارة وتعدد مقاصدها
يتناول هذا الباب مكانة النية في صحة الطهارة عند الفقهاء، وموقف من لا يشترطها في الغسل والوضوء، ثم يعرض أثر تعدد المقاصد في الغسل الواحد كحال من يجمع بين غسل واجب وغسل مسنون.
هل يجزئ غسل الجنابة عن غسل الجمعة بدون نية؟ ▸ 12:25
من اغتسل من الجنابة يوم الجمعة ناويًا رفعها وحدها: المالكية يمنعون حصول ثواب غسل الجمعة لتخلّف قصده، والشافعية والحنفية يُثبتونه لوقوع غسل شرعي في يومها، ويتفق الأربعة على الأجر إذا جمع النيتين. وعلّل المالكية بأن القياس يقتضي اختصاص كل عبادة بقصدها.
هل تصح الطهارة بدون نية؟ خلاف فقهي يحسمه الدليل ▸ 14:31
النية فرض في الطهارة كبرى وصغرى، مائية وترابية، عند المالكية والشافعية والحنابلة؛ دلّت الآية على اشتراط الإخلاص، وورد في السنّة تعليق الأعمال بمقاصدها. والحنفية يقصرونها على التيمم لأنها عندهم للتمييز بين المراتب، وهو ضعيف لأن الفعل تابع لإرادة فاعله.
صفة الغسل الكامل وترتيب أعماله المسنونة
يعرض هذا الباب الصفة الكاملة لغسل الجنابة بترتيب أعماله، من البدء باليد اليمنى إلى غسل الفرج والرأس، ويناقش حكم المضمضة والاستنشاق فيه، مع التنبيه إلى ضرورة فهم بعض الأفعال الفردية في ضوء كلام الفقهاء.
قسمٌ لم يُقتطع · 17:30 – 24:55
هدي النبي وابن عمر في ترتيب خطوات غسل الجنابة ▸ 24:55
يبدأ المغتسل بإفراغ الماء على يمناه فيغسلها لأنها ستنقل الماء من الإناء، ويؤخّر اليسرى لأنها ستباشر الأذى، ثم يغسل فرجه وما أصابه؛ وورد في السنّة تقديم ذلك قبل وضوء الغسل، وهو عند المالكية من فضائل الغسل لا من فرائضه.
هل المضمضة والاستنشاق في الغسل واجبة أم سنة؟ ▸ 26:02
المالكية والشافعية لا يوجبون المضمضة والاستنشاق في وضوء ولا غسل، والحنابلة يوجبونهما فيهما، والحنفية في الغسل فقط. واستدل الموجبون بالمداومة عليهما، والجواب أن مجرد الفعل والمداومة لا يفيدان الوجوب، بدليل المداومة على غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء مع عدم إيجابه عندهم.
حكم المضمضة والاستنشاق في غسل الجنابة بين مؤيد ومعارض ▸ 28:31
احتج الحنفية بخبرين: أحدهما في تعميم الشعر وتنقية البشرة، والآخر في تثليثهما للجنب، وضعّفهما النقاد. ويستدل المالكية والشافعية بأن الآية جعلت الاغتسال غاية الجنابة دون ذكرهما، وورد في السنّة الاكتفاء بإفاضة الماء على الرأس، والمخالف يحمله على خصوص السؤال.
لماذا حذر الفقهاء من تقليد فعل ابن عمر في الوضوء؟ ▸ 31:06
حذّر الفقهاء من اعتبار كل فعل صحابي سنة، فقد كان بعض الصحابة يُدخل الماء داخل عينيه عند الغسل، ورأى مالك أن هذا ليس من السنة ولا يُعمل به، بل حذّر بعض العلماء من ضرره على البصر، فالأفعال الفردية تحتاج لفهم الفقهاء لا الاستقلال بظاهرها.
أسرار السنة النبوية في صفة غسل الجنابة وتيسير أحكامه ▸ 33:00
بيّنت السنة أن البداءة بالأعضاء اليمنى من فضائل الغسل، وورد أن المرأة تكفيها ثلاث حفنات من الماء على رأسها مع تخليل الشعر بيديها دون وجوب نقض الضفائر، وقد استدلت إحدى أمهات المؤمنين على ذلك بفعلها في الاغتسال مع النبي من إناء واحد.
أحكام نقض شعر المرأة عند الغسل
يوضح هذا الباب حكم نقض ضفائر المرأة عند الاغتسال، وبيان الحالة التي يصل فيها الماء إلى أصول الشعر دون نقضه، وخلاف الفقهاء في التفريق بين أنواع الغسل في هذه المسألة.
قسمٌ لم يُقتطع · 35:34 – 38:03
حكم نقض ضفائر المرأة في غسل الجنابة والحيض ▸ 38:03
دلّت الآية على معنى تخليط الشعر وتحريكه، وهذا يكفي المرأة في غسلها، فلا يجب عليها نقض ضفائرها إلا إذا كانت مُحكمة بحيث يمنع الماء من الوصول إلى أصول الشعر وبشرة الرأس، ولا فرق عند المالكية بين غسل الجنابة وغسل الحيض في هذا الحكم.
حكم نقض ضفائر المرأة عند الغسل بين المذاهب والأدلة ▸ 39:44
ذهب جماعة من العلماء إلى التفريق بين غسل الحيض وغسل الجنابة، فأوجبوا نقض الضفائر في الحيض دون الجنابة، مستدلين بما ورد في السنة من الأمر بنقض الشعر عند التهيؤ للحج، والراجح عند المالكية أن ذلك كان خاصا باستقبال الحج لا بالجنابة، فلا تعارض بين النصوص.
بداية فرضية الغسل وموجباته الشرعية
يتحدث هذا الباب عن موجبات الغسل الكبرى، وبيان أن اجتماع طرفي الجماع موجب للغسل باتفاق الفقهاء، مع الإشارة إلى ما كان عليه الحال في أول الإسلام قبل استقرار هذا الحكم.
حكم وجوب الغسل عند التقاء الختانين بين النسخ والإجماع الفقهي ▸ 41:29
اتفق العلماء على أن مجرد التقاء الختانين موجب للغسل، وهذا إجماع لاحق، لكن في بدايات الإسلام لم يكن الغسل واجبا إلا بحصول الإنزال، وورد في السنة ما يدل على هذا، ثم نُسخ هذا الحكم ووقع خلاف بين الصحابة حتى تبين وجوب الغسل بمجرد الالتقاء.
تُذكر مواضع الأدلة ولا تُنقل ألفاظها ولا تُسمّى رواتها — النصّ مفرَّغ آليًّا والتفريغ يحرّف الأعلام والمتون، واللفظ الصحيح في صوت الشيخ عند التوقيت.
اقتُطع من المجلس 65%، وبقيت 16 دقيقة لم تُقتطع · المدة 00:46:10
